Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب المذكر والمؤنث]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٣٩٨

قالَ المُشَرِّحُ: وهذا لأنَّه جَمعٌ من وَجهٍ فَردٌ من وَجهٍ، أمَّا أنَّه جَمعٌ من وجهٍ فلأنَّه يجوزُ إطلاقُهُ على الجِنسِ الأوّل (١)، [وأمَّا أنَّه فَردٌ من وَجهٍ فلأنَّه يَجوزُ إطلاقُهُ على الجنسِ الثّاني] (٢).

قالَ جارُ اللهِ: "ومُؤَنَّث هذا الباب لا يكونُ له مُذَكَّرٌ من لَفظِهِ لالتِباسِ الواحِدِ بالجَمعِ. قالَ يُونُس: واذا أرادَوا ذلِكَ قالوا: هَذِهِ شاه ذَكَرٌ وحَمامةٌ ذَكَرٌ".

قالَ المُشَرِّحُ: فيه تَنبيهٌ على أنَّ ما فيه التَّاءُ ها هُنا فهو المُؤَنَّثُ، واذا عَنَيتَ المُذَكَّرَ فلا بُدَّ من قَرِينَةٍ.

قالَ جارُ اللهِ: فَصلٌ؛ والأبنِيةُ التي تَلحَقُها ألِفُ التَّأنيثِ المَقْصُورَةُ على ضَربَينِ: مُختَصَّةٌ بها ومُشتَرَكَةٌ فمن المُختَصّ فعلى، وهي تَجيءُ على ضَربين: اسمًا وصِفَةً فالاسمُ على ضَربين: غيرُ مَصدَرٍ كالبُهمى والحُمَّى والرُّؤيا وحَزوي ومَصدَرٌ كالبُشرى والرُّجعى".

قالَ المشرِّحُ: [الدّليل على أنَّ ألفَ فُعلى لَيست إلحاقيّة أنَّه لَيس في كلامِهِم فِعلَالٌ في غَيرِ المُضاعفِ نحو زِلزَالٌ وقِلقَالٌ. وأمَّا ما يَحكِيه (٣) البَغدادِيُّون في قَولِهِم خِزعال فليس عند أصحابنا بِثَبتٍ إنما يَجعلُونَه على فَعلَلٍ نحو خَزْعَلٍ، ويَجعلُون الألفَ لإِشباعِ الفَتحَة كقولِهِ (٤):

وأنت من الغَوائِلِ حينَ تَرمى … ومن ذَمِّ الرِّجالِ بمُنتَزاحِ

وإذا لم يَكُن في الأُصولِ فِعلال تَعَذَّرَ الإِلحاق] (٥). "مُختَصَّةٌ بِها" أي بألفِ التَّأنيثِ.