Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب المذكر والمؤنث]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٣٨٤

المَجازِيُّ فإنَّه يَجوزُ فيه إلحاقُ العَلامَةِ وتَركُها، إلَّا أنَّ الاختيارَ أن تُلحِقَ بالفِعلِ عَلامَة التَّأنيثِ إذا لم يَفصِل بينَ الفعلِ وبينَ ذلِكَ المؤنَّث المَجازِيّ (١) فاصِلٌ.

قالَ جارُ اللَّهِ: "فإن وَقَعَ فَصلٌ استُجِيزَ نحوَ قولِهِم: حَضَر القاضِي اليومَ امرأةٌ، وقولُ جَريرٍ (٢):

لَقَد وَلَدَ الأُخَيطِلَ أُمُّ سُوءٍ

ولَيس بالواسِعِ، رَدَّهُ المُبَرَّدُ (٣) واستَحسَنَ نحو قَولِهِ تَعالى (٤): ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ وقَولِهِ (٥): ﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ ".

قالَ المُشَرِّحُ: عِندَ الفَصلِ يُستَحْسَنُ التَّذكيرٌ، لأنَّ إلحاقَ عَلَامَةِ التَّأنيثِ بالفعلِ تكرارٌ للوَعدِ بالفعلِ، والمَطلُ بالمَوعودِ مع تَكرارِ الوَعدِ قَبيحٌ، بِخِلافِ ما إذا كانَ المُؤَنَّثُ حَقِيقيًّا حَيثُ يُستَحسَنُ تأنيثُهُ وإن فُصِلَ بين الفِعلِ (٦) والفاعِلِ لأنّ الحاجَةَ إلى تأنيثِ المُؤنثِ الحَقِيقيّ أقوَى، ولذلِكَ لَمْ يَجُز في غيرِ مَوضِعِ الفَصلِ تذكيرُهُ فانجَبَرَ قِلّة الحاجَةِ النّاشِئةِ من وُقُوعِ الفَصلِ إلى التَّأنِيثِ، بزيَادةِ الحاجَةِ النَّاشِئةِ من كَونِ التَّأنيثِ حَقِيقيًّا، فكذلِكَ