التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
قالَ جارُ اللَّهِ (١): "والمَحذوفُ يُرَدُّ عندَ التَّكسيرِ وذلِكَ في جَمعِ شَفَةٍ وأستٍ وشاةٍ ويَدٍ أشفَاهٍ وأستاهٍ وشِياهٍ وأيدٍ وأيدِى".
قالَ المُشَرِّحُ: يريدُ به المحذوفَ العَجُز المَحذوفَ من الشّفَةِ والإِستِ والشّاهِ هاء. وأمَّا من اليَدِ الياءُ (٢). اليَدُ: النّعمَة والإِحسان يَصطَنِغهُ ويُجمَعُ على يُديٍّ مثلُ عصِيّ قالَ (٣):
فإنَّ لها عِندي يُدِيًّا وأنعُما
وإنّما فَتَحَ الياءَ كرَاهَةً لتوالِي الحَرَكاتِ (٤).
قالَ جارُ اللَّهِ: "فصلٌ؛ والمذكَّرُ (٥) الّذي لم يُكَسّرْ يُجمَعُ بالألفِ والتَّاءِ نحو قولِهِم: السُّرادُقات، وجِمَالٌ سِبَحْلاتٌ وسِبَطْراتٌ، ولم يقولوا: جَوالِقات حينَ قالوا: جوالِيق".
قال المشرّحُ: السِّبَحل: بكسر السّين، وفتح الباءَ وسكونِ الحاءِ: الضَّخمُ من الضَّبِّ والبَعيرِ والسِّقا والأُنثى السِّبَحلةُ، مثلُ رِبَحلَةٌ.
قالَ جارُ اللَّهِ: وقَد قالوا: بُوانات مع قولهم: بَون.
قالَ المُشَرِّحُ: البُوان بِضَمّ الباءِ الموحّدةِ عَمودُ البيتِ، وهذه السَّلامَة والتَّكسيرُ يَدُلّان على أنَّ هذا البابَ أكثَرِيٌّ لا كلِّيٌّ وكذلِكَ سَباطر وسِبَطْراتٌ.