Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الجموع بأنواعها]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٣٧٢

الحُمر من الكَمَأةِ، مثالُه فَقْعٌ وفَقْعَةٌ، وغَرْدٌ وغَردَةٌ، قال الأحمرُ: الجَبأةُ هي الّتي [تضرِبُ] (١) إلى الحُمَرةِ، والكَمأةُ: هي الّتي إلى الغُبرة والسّواد والفَقعة البِيضُ. [وبناتُ أوبر الصِّغارُ] (٢) يقالَ في القليل منه ثلاثة أجبوءٍ وأجْبَأتِ الأرضُ إذا كثُر (٣) جَبؤُها وأرض مَجبَأةٍ. لا تَظنّ أنَّ في كلامِ الشَّيخ نظرًا وذلِكَ أنَّ جِبَأة وجِبَأ إنما يَكونُ عَكسَ تَمرةٍ وتَمْرٍ، أن لو كانَت الجِبأة مفتوحةَ الجِيمِ (٤) ساكنة الياءِ وهي مَكسورةُ الجيمِ مفتوحةٌ الباءِ. فإن سألتَ لم انقلبت قَضِيّةُ سائِرِ الأفرادِ والأجناسِ ها هُنا وكانَ الاسمُ بدونِ التَّاءِ للمُفرَدِ ومع التَّاء للجِنسِ، وفي سائِر المواضِعِ بخلافِ هذا؟

أجبتُ: هذا من بابِ تَطبيق اللَّفظِ بالمَعنى وتَبيينهُ اشتقاقُ الجَبأةِ ألا تَرى أنَّها من جَبَأ إذا تَأخَّرت وذلِكَ أنَّ نَبتَها لا يَظهرُ، إنما هي خَفِيَّةٌ في الأرضِ فكأنَّها مُتَراجعَةٌ إلى ضِدِّ الجِهَةِ التي من شَأنِ النَّوابِتِ أن تَذهَبَ (٥) فيها. قالَ ابنُ جِنيّ فكأنَّها تقاعَست إلى أسفَل وتأخّرت.

قالَ جارُ اللَّهِ: "فَصلٌ؛ وقد يُجمع الجمع مبنيًّا على غَيرِ واحِده المُستَعمَلِ، وذلِكَ نحو أراهِطُ وأباطِيلُ، وأحادِيثُ وأعاريضُ وأقاطيعُ وأهالٍ (٦) ولَيالٍ وحَميرٌ وتِوَأمٌ (٧) وأمكُنٌ".

قالَ المشرّحُ: أمَّا أراهِطُ: فلأنَّ الإِمامَ عبدَ القاهِر الجُرجاني ﵀ وإن ذَكَر أنَّها جَمعُ أرهُطٍ جَمْع رَهْطٍ فإنّ أرهطًا غيرُ مُستَعمَلةٍ في الصِّحاحِ. الباطِلُ: ضِدَّ الحَقِّ، والجَمع أباطِيل على غَيرِ قِياسٍ كأنَّهم