Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الجموع بأنواعها]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٣٤٥

حارِدٌ، وقرئ (١): ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ ساكنةَ الرّاءِ، ولا يجوزُ أن يكونَ مَرْضًا مُخَفّفًا من مَرَضٍ لأنَّ المفتوحَ يُخَفَّفُ (٢) قالَ ابنُ جِنيّ (٣): ويَنبغي أن يكونَ مَرْض السَّاكن لغةً في مَرَض المُتَحَرّك. ونَظيرها (٤) المَصادِرُ التي ذَكرناها.

تَخمير: وبقيَّة المسألةِ في الحَقيقة مبنيَّةٌ على مسألةٍ أُخرى وهي أنَّ تخفيفَ عُنُقٍ وإبِلٍ جائزٌ وأمَّا تَخفيفُ جَمَلٍ فلا يَجوز إلَّا في ضَرورةِ الشِّعرِ كقولِهِ (٥):

وما كلَّ مبتاعٍ ولو سَلْف صَفْقُةٍ

وكذلك ما جازَ إسكان جَمَرات إلَّا في ضَرورةِ الشّعر، فإن سألتَ: فكيفَ لم يُقَل في الباقِيات وهذا لأنَّ جَمع السَّلامة بالواو والنُّون مما يَختَصُّ بالعقلاءِ؟ أجبتُ: القياسُ ما ذَكَرتُ لكن أُقيمَ جمعُ السلامةِ بالواوِ والنُّونِ مقامَ جَمعِ السَّلامةِ بالألفِ والتَّاءِ، ومنه أرْضُون بإسكانِ الرَّاءِ في جمعِ أرضٍ لا سِيَّما وقد وَقَعَ في مُقابلةِ الأوّلِ.

قالَ جارُ اللَّهِ: "فإذا اعتَلَّتْ فالإِسكانُ كَبيْضات وجَوْزات ودِيْمات ودَوْلات إلا في لُغةِ هُذيل قالَ قائلهم (٦):