التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
لأصبحَ الحَيُّ أوبارًا ولم يَجِدُوا … عندَ التَّفَرُّقِ في الهَيجا جِمالَينِ
وقالوا: لِقاحان سَوداوان. قالَ أبو النَّجمِ (١):
بينَ رِماحَي دَارمٍ ونَهشَلِ"
قالَ المُشَرِّحُ: "فيهما ما عَلِمتُمُ": من قِرى الأضيافِ ومن الحَمالاتِ، العايرةُ: هي الذَّاهِبَةُ ها هُنا وها هُنا، ومنه عَارَ فَرَسُ عُمَرَ يومَ أبانين، أوبادا أي هَلكى واحدها وَبَدٌ. ما قبلَ البَيتِ:
سَعى عِقالًا فلم يَترك لَنا سَبَدًا … فكيفَ لو قَد سَعى عَمرو عِقَالَينِ
العِقالُ: صَدَقَةُ عامٍ، ويكرهُ أن يَشترى الصّدقَةَ حتى يَعقِلَها السَّاعِي، وعقالًا مَنصوبٌ على الظَّرفِ. "ما لَه سَبَدٌ ولا لبدٌ" (٢) أي شَيءٌ.
قالَ جارُ الله: "فصلٌ؛ ويُجعلُ الاثنان على لَفظِ الجَمع إذا كانا مُتَّصِلَين كَقولِكَ: ما أحسَنَ رؤوسهما، وفي التَّنزيلِ: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وفي قراءة عبد اللهِ -رَضِي الله (٣) عنه- (فاقطعوا أيمانَهُما) وفيه: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾. وقال (٤):
ظَهراهُما مثلُ ظُهورِ التِّرسَينِ