التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
قالوا: لَدُن. [وأما لَدْن غُدوةً] (١) - بفتح اللَّام وسكِون الدَّالِ فالأصلُ فِيهِ (٢) لَدُن على وَزنِ عَضُد إلَّا أنَّها خُفِّفَتِ الدَّالُ بإزالَةِ الضَّمة عَنها، وهذا كَما لَو قلتَ في عَضُد عَضْد بِتَخفِيفِ الضّاد، وأمَّا لُدْن بِضَمّ اللّامِ وسُكُونِ الدَّالِ فهي مُخَفَّفَة من لَدُن أَيضًا إلَّا أنَّه نَقَلَ ضَمَّة العَينِ إلى الفَاءِ كما لو قُلتَ: عَضدُ وعُضْد بسكون الضّاد وضَمّ العَين، وأمَّا لَد ولُد فَهُما مُخفَّفَتَان من لَدن ولُدن.
تَخميرٌ: وقَد جاءَت "لَدن" مُضافةً إلى الفِعلِ قالَ بعضُ عَبدِ القَيسِ (٣):
وإنَّ لُكيزًا لم يَكُن رَبَّ غُدوَةٍ … لَدُن ضُرِّجَت حُجَّاجُهُم فَتَفَرَّقُوا
وقالَ رَبيعةُ بنُ مَقرومٍ (٤):
من أن لَدُن قَرَعت نَفسَ الصَّلاةِ إلى … أن وَلَّتِ الشَّمسُ في عَلٍّ وفي نَهَلِ
يُمكنُ أن يكونَ إضافتُها إلى الفِعل كإضافةِ (٥) حيثُ إليه لأنَّها في الإِيهام مِثُلها وكإضافَةِ ذِي إلى تَسلم. قالَ الشَّيخُ أبو عَلِيٍّ الفارِسيُّ (٦): ويُمكنُ أن يكونَ المَعنى في (٧) بيتِ الأعشى (٨):