Printed page ٢/ ٢٧٨
قالَ المُشرِّحُ: فَبَينا: فَعْلى من البينِ، أُشبِعَتِ الفَتحَةً فَصارَت ألِفًا، قالَهُ الجَوهَرِيّ (١) ومَحصولُ المَعنى: زَيدٌ بَينَ أوقاتِ قِيامِه فاجَأ رُؤيَتَهُ عَمرًا. إذا للمُفاجَأةِ تَدخُلُ على الجُملَةِ الفِعلِيَّةِ والاسمِيّةِ، وتَعطِفُ على الجُملَةِ الفِعِليَّة بالفاءِ، اللَّهزمان (٢) عَظمَانِ نَاتيانِ في اللَّحيَين تَحتَ الأُذُنين. عن مَعنِ بنِ زَائدة (٣): ما رَأيتُ قَفَا رَجُلٍ قَطُّ إلَّا عَرَفتُ عَقلُه، قِيل له: فإِذا رَأيتَ وَجهَهُ قالَ: ذَاك حِينَئِذٍ كتابٌ أقرؤُه. وسَمعتُ بَعضَ الأُدباء اليَابِسة (٤): أنَّهم يُضِيفُونَ اللَّومَ إلى القَفا، كما يُضِيفُون الكَرَمَ إلى الوَجهِ.
قالَ جارُ اللهِ: "وكان الأصمَعِيُّ لا يَستقبحُ إلّا طَرحَهما في جوابِ بَينما وبَينا وأنشدَ (٥):
فَبينا نَحن نَرقُبُه أتانا … مُعَلِّقُ وَفْضَةٍ وزِنادَ راعِي
وأمثالًا له".