Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الظروف]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٢٧٠

رُدُّوا عَلينا شَيخَنا ثُمَّ بَجَل

معناهُ: "ثُمَّ حَسبُنا ذلِكَ"، فإن سألت: فما بالُ "حَسْب" مع أنَّه في مَعنى بَجَلْ لم يُبنَ على السُّكونِ؟ أجَبتُ: لأنَّ "حَسْب" لا يَخلو من أن يَكونَ واقعًا في ذَيل الكلامِ لا مَحالَة، أو لا يكونُ، فلئِن كانَ فذَاكَ، وإن لَم يَكُن لم يُمكن بناؤُه على السُّكونِ لأنَّ ما قبلَ [آخرهِ ساكنٌ] (١) فبُنيَ على الضَّمِّ حتَّى تَكُونَ لَه صُورةُ سائِر الغاياتِ.

تَخميرٌ: حَسبي لم يُعمَد بالنُّون لأنَّ العِمادَ لصونِ السُّكونِ أو الحَركةِ اللَّازِمَةِ كما في قَدني، وقَطني، وأكرَمني، وإنَّني وتُكرمُني.

تَخمير: بَجَلي لم يُعمَد كَقَدني وقَطني بالنُّون وذلِكَ لأنَّ اللامَ والنُّونَ متقاربا المَخرج، فَبَعدَ ذلِكَ لو عُمِدَ بالنُّون لا يَخلو من أن يَجري منهما إدغامٌ، أو لا يَجري، فلئن لم يَجرِ لَزِمَ الإِثقالُ، ولئن جَرى لَزِمَ الإِعلالُ (٢)،