Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الموصلات]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٢٢٢

قَولهم: ماذا وأثبتَه الكُوفيُّون وأنشدوا (١):

عَدَسْ ما لِعَبَّادٍ عَلَيكِ إمارةٌ … أمِنتِ وهذا تَحمِلِينَ طَليقُ

أي والّذي تَحمِلينَه طَليقٌ، وهذا شَاذٌ عِندَ البَصرِيّين (٢).

قالَ المشرِّحُ: "ذا" إذا كان بِمَعنى "الذي"، فلا بدَّ عندَ البَصريّين من أنَّ يكونَ قبلَهُ "ما" لأنّه نُقِلَ من بابٍ إلى بابٍ، وذلِكَ خُروجُة عن مَعنى الإِشارة إلى الحاضِرِ إلى معنى "الّذي" وهو الغائبُ، واحتاجَ كذلك إلى الصِّلةِ كاحتياجِ الّذي، وأُدخلت قَبلَه "ما" ليؤذِنَ بِذلك كما أدخلُوها على حَيثُما حِين نَقَلُوها عن بابِ الإِضافةِ إلى الجُملة إلى بابِ الجَزَاءِ ومِثلُ هذا كثيرٌ، والكوفيُّون (٣) يُجِيزونَ أن تكون "ذا" بمعنى "الذي" وإن لم تصحَبْهُ (ما) لأنَّه الأصلُ في "الّذي" عِندَهم، فُردَّ إلى أصلِهِ، ولم يَحتَج إلى ما ليُؤذِنَ بأصلِهِ وَيحتَجُّونَ أيضًا بقولهِ (٤): ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾ فَيَتَاوَّلُونَه على أنَّ المعنى ما الّتي بِيَمِينِكَ (٥)، عَدَسَ: زَجرٌ للبَغلِ (٦) كأنَّه