التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
قالَ جارُ الله: "وقَد فَعَلُوا ذلك في من وعَن ولَدُن وقَط وقَد إبقاءً عَليها من أن يُزيلَ الكَسرةَ سكونُها وأمَّا قولِه (١):
قَدني من نَصر الخُبَيبَين قَدِي
فقالَ سيبويه (٢): لما اضطرَّ شبَّهَهُ بِحَسْبي، وعن بَعضِ العَرَب مِنِي وعَنِي وهو شاذٌ ولَم يفعلوا في عَلي وإلي ولدي لأمْنِهِمِ الكَسرةَ قَبلَها" (٣).
قالَ المُشَرِّحُ: نُونُ العِمادِ تُزاد لِمَعنَيَينِ:
أحدُهُما: - وقايةُ آخر الكَلِمةِ عن طُرُوِّ الكَسرِ عليه.
والثَّاني: - صِيانةٌ للضَّميرِ المَنصوبِ عن اختِلاطِهِ بالمَجرورِ، ولذلِكَ قالوا في عَليكَ زيدًا عَليكنى، وها هُناَ يُؤتَى به لنَفسِ وقايةِ الآخِرِ عن الكسرِ. فإن سَألتَ. فَفي ذلك اختِلاطُ الضمائِرِ؟ أجبتُ: ما فيه اختلاطٌ وذلك أنَّ حرفَ الجَرِّ يفيدُ أنَّ الضَّميرَ لا مَحالةَ مَجرورٌ وأنشدَ بعضُ النَّحويين (٤):
أيُّها السّائَلُ عَنهم وعَنِي … لَستُ من قَيسٍ ولا قَيسٌ مني
كذا الروايةُ. الشَّيخ كان يَجوّزُ على القِياس أن يُقالَ: عَلاي وإلَاي