Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الضمائر]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ١٧١

والثَّاني: - أنَّ يكونَ في مَحَلِّ الرَّفعِ، وهو مَذْهَبُ الأخفشِ، إلَّا أنَّ الضَّميرَ المَنصوبَ أُقيِمَ مقامَ المَرفوعِ، كما أُقيمَ المَرفوعُ مقامَ المَنصوبِ في رأيتَني أنا، ورأيتُنا نحن وإنَّما قالَ الشَّيخُ -رضي (١) اللَّهُ عنه-: وقَد رُوي فأكَّد لأنَّ في النَّحويين من يُجري هذا مُجرى الغَلَطِ وهو المُبرِّدُ، وَزَعَم أنَّ ذلك لم يأتِ عَن ثِقَةٍ (٢). والوَجْهُ لَولا أَنتَ ولَولا أنا، وعَلَيْهِ القرآنُ: ﴿لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾.

تَخميرٌ: فرقٌ بين العِلّةِ وبينَ الغَرَضِ فَعِلَّةُ الفِعلِ مُتَقَدَّمٌ وجُودُها على وُجودِ الفِعلِ، وهذا ضَروري بخلافِ الغَرَضِ فإنّه مُتَوَقّعٌ تَقولُ: جئتُك لِتُكرمني فإكرامُ المخاطَبِ إياه لِم يَكُن حالةَ المجيءِ مَوجودًا وإنّما هو مُتَوَقّعٌ فإذا عُرفَ (٣) هذا جِئنَا إلى ما نَحنُ بِصَددِهِ فقُلنا: قولُهم لولا أنت لِلْعِلّةِ ولولا تحتَمِلُ كلا الأمرين، والكاف فيه إما في مَحَلّ الجرّ وإما في مَحَلّ الرّفعِ قوله: إنَّ لِلَولا مع المُكنى حالًا يَعني لا يُستَبعَدُ أن يكونَ ما بعده لولا مَعَ المُظهَر مَرفوعًا، ومع المُضمَرِ مَجرورًا، كما أنَّ ما بعدَ "لَدُن" إذا كان غُدوةٌ فهو مَنصوبٌ، وإذا كان شيئًا آخر فهو مَجرورٌ. وأما أنا كأنت فنظيرُهُ قول المُتَكَلِّمِين: لَزِمَ أن يكون الشَّيءُ مع غَيره كهولا مع غَيره. عَسى: تُقام مَقام