الضّيْغَم وهو فَيْحَلٌ، الضَّميرُ في نَابِها: لضَغْمَةٍ، وهذا من بابِ إضافةِ الشَّيءِ إِلى الشَّيءِ بأَدنى مُلابَسَةٍ بَيْنهما، كأنَّه يقولُ: إنّي لكثرَةِ ما ابتُليتُ به من المِحَن قد طَابَتْ نَفْسِي أن يَعُضَّنِي سَبُعان ناباهُما يَضرِبانِ العَظم، وقَرعُ (١) النَّابِ العَظَم كِنايَةٌ عن التَّصويتِ.
قالَ جارُ اللهِ: والاختيارُ في ضَمِيرِ خَبَرِ كان وأَخواتِها الانفصالُ كقولِهِ:
* لَئِن كَانَ إيَّاهُ لَقَدْ حَالَ بَعْدَنَا *
قالَ المشرّحُ: خبرُ كان كما يَجيءُ مُنفَصِلًا فكذلك يَجِيءُ (٢) مُتَّصِلًا، وفي كلامِ أَبي الرَّيحان البَيرونيِ (٣)، ولا يكونُ مَعَهمَا إلَّا ثالِثٌ ورُبَّما كنتُه. قالَ ابنُ السَّراجِ (٤) ويَجوزُ كانَنِي وكُنتُهُ، كقولِكَ: ضَرَبَنِي وضَرَبْتُهُ وأَنشد لأبي الأسودِ الدُّؤلي (٥):