التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
تَأكِيدٍ وهي على ما ذَكرنا في الدَّرجَةَ العُليا من القُبحِ. تَمامُهُ (١):
........................ … كَنِعَاجِ المَلَا تَعَسَّفْنَ رَمْلَا
قَدْ تَنَقَّبْنَ بالحر وأَبدَينَ … عُيُونًا حُورَ المَدَامِعِ نُجْلَا
التَّهادِي: أن يَمشيَ بَينَ اثنَينِ مُعتمدًا عليهما من ضعفِهِ وتَمايُلِهِ، المَلَا: هو الصَّحراء مَقصورٌ، يَقولُ: هؤلاءِ النِّساءُ يَمشِينَ مَشيَ نِعاجٍ الوَحشِ إذا وَقَعَت في الرَّملِ فَهُنَّ ينقُلنَ قوائِمَهن نَقلًا بَطِيئًا، وتَتَحَرَّكُ أحشاؤُهُنَّ لِتَكلُّفِهِنَّ نَقلَ قوائِمِهنَّ ويُروى (٢):
قُلتُ إذْ أقبَلَتْ تَهَادى رُويدًا
قالَ جارُ اللَّهِ: وتَقولُ في المَنصوبِ ضَربتُكَ وزيدًا، ولا يُقالُ مَررتُ به وزَيدٍ ولكنْ يُعادُ الجَارُّ، وقراءةُ حَمزَة (٣): ﴿وَالْأَرْحَامَ﴾ ليست بِتلك (٤) القويَّة".
قالَ المُشَرِّحُ: العَطفُ على المتَّصلِ المَنصوبِ يَجوزُ وذلك ضَرَبتُكَ وزَيدًا ألا تَرى أنَّ الكافَ في ضَربتُك ضَميرٌ مُتَّصَلٌ (٥) مَنصُوبٌ، وزَيدًا مَعطوفٌ عليه.