التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
أي: ابن المذلّقِ، ألا ترى أنَّه يُقال (١): "أفلسُ من ابن المُذَلّقِ" ونظيره: الهَيَاضِمَةُ في الكَرَّامِيّة، [لأنَّه يُقال لأبي نصرٍ الهَيضَم، ومحمد الهَيْضَم الحسيني، ونظيره:
* قَدني من نصرِ الخُبَيْبَيْنِ قَدِي *
وعليه قولُ أبي عَمروٍ: هَلَكَ الزَّيدُون. قال ابنُ جني: زيدٌ ثلاثةٌ زَيدين. وروى عنهم: هؤلاء زَيدون ينتسبون إلى زيدٍ، ونحوه الأشعرون والنَّمِرُون، والمراد الأشعريون والنَّمِريُّون. وشبيةٌ به قولُهم شَابت مَفَارِقُه، وامرأةٌ واضِحَةُ اللَّباتِ] (٢).
قالَ جارُ الله: "وكما أعطَوا هذا الثَّابتَ حقَّ المحذوفِ في الإِعرابِ، فقد اعطَوه حقَّه في غيرِه قال حسّانُ (٣):
يُسقون من وَرَدَ البَريصَ عليهم … بَرَدَى يُصَفِّقُ بالرَّحِيقِ السَّلسَلِ
فَذَكَّر الضَّميرَ في يُصَفِّقُ حَيث أَرَادَ ماءَ بَرَدَى، وقد جَاءَ في قولِهِ ﷿ (٤): ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ على ما للثَّابِتِ والمَحذوفِ جميعًا".
قالَ المشرِّحُ: كما أَعطَوا هذا الثَّابت حقَّ المحذوفِ في الإِعرابِ بدليلِ أنَّ حَقَّ المَحذوفِ قبلَ الحَذفِ كان (٥) هو النَّصبُ، وحَقَّ الثَّابِتِ هو