بالإِضافةِ ورَدُّه إلى واحد من هذه الوجوهِ المحتملةِ، فكذلك تلخيصُ تلك وردّها. مثلها ها هنا منصبُّ على المَصدَرِ والمعنى محتَمِلة مثل احتِمالِها.
قال جارُ الله: "فصلٌ؛ وقد أُضيفَ المُسمَّى إلى اسمه في نحوِ قولِهم: لقيتُه ذاتَ مرَّةٍ، وذاتَ ليلةٍ، ومررتُ به ذاتَ يومٍ، وداره ذاتَ اليمينِ، وذاتَ الشِّمالِ، وسِرنا ذا صباحٍ، قال أَنسُ بن مُدرِكَة الخَثْعَمِيّ (١):
عَزَمْتُ على إقامةِ ذي صَباحٍ … لَأمرٍ ما يُسَوِّدُ من يَسُودُ (٢)
إليكُم ذَوي آل النَّبِيِّ تَطَلَّعَتْ … نَوازعُ من قَلبِي ضِماءٌ وأُلْبُبُ"
قال المشرِّحُ: هذه الإِضافةُ من بابِ إضافةِ المُسَمَّى إلى اسمِه (٤) والمعنى صاحبةُ، هذه اللَّفظةِ التي هي مرّةٌ، فاللفظةُ هي الاسمُ والصاحبةُ هي المعنيَّةُ بالمُسمَّى، وقد ذَكرتُ هذا الفصل في باب المفعولِ فيه. أَنَسُ: بفتح الهَمزةِ والنُّون، ومدرِكةُ بكسرِ الرَّاء (ما) في: "لأمرٍ ما" إبهامية كقولهم: (لأمرٍ ما جَدَعَ قصيرٌ أنفَه) (٥) و (خيرٌ ما جاءت به