التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
وأنشدَ الشَّيخُ قال أنشدَ الأُستاذُ أبو مُضَرٍ (١): -رحمهما الله-
أيا رَبِّ حىِّ الزَّائرين كِلاهما … وحىِّ دَليلًا بالفَلاةِ هَداهُما (٢)
قال جارُ الله: "فصلٌ؛ وأفعل التَّفضيلِ يُضافُ إلى نَحوِ ما يُضافُ إليه أيّ (٣) تقولُ: هو أفضلُ الرَّجُلين، وأفضَلُ القومِ، وتقولُ: هو أفضلُ رَجلٍ، وهما (٤) أفضلُ رجلين، وهم (٤) أفضلُ رجالٍ، والمعنى في هذا إثباتُ الفضلِ على الرِّجال إذا فُصِلوا رَجُلًا رَجُلًا، واثنين اثنين، وجماعةً جماعةً.
قال المشرّحُ: إذا فُصِّلوا رَجلًا رَجلًا بالصَّاد المُهملة، إذا قلتَ: هو أفضلُ رجلٍ فالمعنى إذا فَصَّلتَ الجنسَ رَجُلًا رَجُلًا فهو أفضلُ رَجلٍ وإذا قلتَ: هما أَفضلُ رَجُلين، فالمعنى إذا فَصَّلتَ الجِنسَ رَجُلين رَجُلين فهما أفضلُ رَجُلين، وإذا قُلت: هم أَفْضَلُ رِجالٍ فالمعنى إذا فَصَّلت الجِنسَ رِجالًا رِجالًا فهم أَفضلُ رِجالٍ.
قال جار الله: "وله معنيان أَحدهُما: أن يُرادَ أنَّه زائدٌ على المضافِ المُبهَمِ في الخَصلةِ التي هو وهم فيها شُركاء والثَّاني: أن تُؤخَذَ مُطلقًا له الزِّيادةَ فيها إطلاقًا ثُمَّ يُضاف لا لِلتَّفضِيلِ (٥) على المضافِ إليهم لكنْ لمجرّدِ التَّخصيص، كما يُضاف ما لا تَفضِيل فيه، وذلك قولك: النَّاقِصُ والأشجُّ أعدَلَا بَنِي مَروان كأنَّك قُلت: عادلَا بني مَروان".