التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
Printed page ٢/ ٢٥
يا غرابَ البينِ أنعمتَ فَقُل … إنَّما تَنْطِقُ شيئًا قد فُعِل
إنَّ للخيرِ وللشَّرِّ. . . . . … . . . . . . . . . . . البيت
وبعده:
والعطيَّاتُ حشاشٌ بينهم … وسواءٌ قبرُ مُثرٍ ومُقِلّ
كلُّ عيشٍ ونَعِيمٍ زَائِلُ … وبَناتُ الدَّهرِ يلعَبنَ بِكُلّ
بينَهم: أي بينَ الناسِ.
قال جارُ الله: ويجوزُ التَّفريقُ في الشِّعرِ كقوله: كِلا زيدٍ وعمروٍ.
قال المشرّحُ: العَطفُ ها هنا من بابِ التَّثنيةِ كما في بيتِ (الإِصْلَاحِ) (١)
* كأنَّ بينَ فكِّها والفَكِّ *
وها هنا شيءٌ آخرُ وهو: أنَّ العَطفَ كما نَابَ عن التَّثنِيَةِ، فكذلك العَلَمُ نابَ عن الجنسِ كما في قوله (٢):
* لا هيثَمَ اللَّيلةَ للمُطِيِّ *
وأصلُه: كِلا الرَّجلين زيدٍ وعمروٍ.