أجبتُ: من النَّحويّين من قالَ هو منصوبٌ على الحالِ لأنَّ التِقديرَ إذ ما بَشَرٌ مثلَهم "فمثلَهم" في الأصلِ صِفَةٌ لِبشَرٍ، وصِفَةُ (١) النَّكرةِ إذا تَقَدَّمت عَلَيها انتَصَبت على الحالِ، كقوله (٢):
والصَّالحاتُ عليها مغلقًا بابُ
على أنّه رُويَ عن بعض العَرَب: "ما مُسيئًا من أَعتَب" كما وَرَدَ (٣): "ليسَ الطّيبُ إلّا المِسكُ" بِرَفعِ الطِّيبِ (٤).
قالَ جارُ الله: "فصلٌ؛ ودُخُولُ الباءِ في الخبرِ نحو قولِكَ: ما زيدٌ بُمنطلقٍ إنَّما يَصِحُّ على لغةِ أهلِ الحِجازِ لأنَّك لا تقولُ: زَيدٌ بُمنطَلِقٍ".
قالَ المُشرِّحُ: هذه الباءُ الدَّاخلةُ على الخبرِ ها هنا هي لُغَةُ أَهلِ