Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب المنصوب بلا النافية للجنس]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٥١٩

وهذه المسألةُ المذكورةُ فيما مَضى من أنَّ استعمالِ لا بِمعنَى ليسَ قَلِيلٌ وكذلك أَجَازَ (١) لا زيدٌ عندنا فتدخل لا النَّافية على المَعرِفةِ من غيرِ تَكريرٍ، وهذه بعينِها هِيَ المسألةُ الأُولى، من أنّ "لا" هَا هُنا بِمعنَى لَيس.

قالَ جارُ اللهِ: "فصلٌ؛ وفي: "لا حولَ ولا قوةَ [إلّا باللهِ] (٢) " سِتّةُ أوجهٍ: أن تَفتَحَهُما، وأن تنصِبَ الثاني، وأن (٣) تَرفَعَه [عطفًا على المَحَلِّ] (٤)، وأن تَرْفَعَهُما وأن تَرفَع الأوّلَ على أنَّ لا (٥) بمعنى ليسَ، أو عَلى مذهبِ أبي العبَّاسِ بفتحِ الثَّاني وأن تَعكِس هذا".

قالَ المُشرِّحُ: الحولُ ها هنا هي (٦) القُوّة، وأصلُه من الحَولِ بمعنى الحِيلةِ، لأنَّ الإِنسانَ يَقوى بها على ما يُريدُ، فإن سألتَ: في كلامِ الشيخِ نَظَرٌ وذلك: أنَّ قولَه: وأن تَعكِس هذا هو بعينِه الوجهُ الثالثُ أجبتُ: الوجهُ السَّادِسُ وإن كان هو الوجهُ الثَّالثُ صورةً فليس به مَذهَبًا.

قالَ جارُ الله: "فَصلٌ؛ وقد يُحذَف المَنفِيّ في قولِهِم لا عَلَيكَ، أي لا بأس عَلَيكَ".

قالَ المشرِّحُ: اسمُ لا النَّافيةِ للجنسِ محذوفٌ، وعليكَ خَبَرُهُ.