Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب المنصوب بلا النافية للجنس]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٥١٧

والمعنى: لا أُعطِيتَ أن تفعل كَذا مَبنِيًا للمَفعُولِ. وأمَّا قولُه:

أَنْ لا إلينَا رُجُوعُهَا

فَلا ها هُنا ليسَ هي النَّافيةُ للجنسِ إنما هي التي تَدخُلُ (١) على الفِعلِ المُضَارِعِ ورُجُوعُهَا مرفوعٌ أنَّه فاعلُ فعلِ مُضمَرٍ، تقديره: أن لا يقعَ إلينا رُجُوعُهَا، دليلُه صَدرُ البيتِ (٢):

قَضتْ وَطَرًا واستَرجَعَتُ ثمَّ آذَنَت … رَكَائِبُها أَنْ لَا إلَينا رُجُوعُها

ألا تَرى أنَّه لو لم يُضمِر الرُّجوعَ لَلَزِمَ فيه (٣) التناقض، وهذا لأنَّ الإِيذانَ يَقتَضِي أن لا يكونَ الرجوعُ في الحالِ مُتَحَقِّقًا، [كما في قولِك] (٥): هذه العارِضَةُ تُؤذِنُ بالاستِسقَاءِ، إذا لم يَكُن الاستسقاءُ واقِعًا، وقالَ النَّحويون: تاءُ التأنيثِ الساكنةِ علامةٌ تُؤذِنُ من أولِ الأمرِ بأنَّ ما يَجِئُ من الفاعِلِ مؤنثٌ، ولو لَم يُضمَر (٦) الفاعِلُ فيه (٧) لاقتَضت لا أن يكونَ انتفاءُ الرُّجوعِ في الحالِ مُتَحَقِّقًا. وأمَّا:

حَيَاتُك لا نَفْعٌ ومَوتُك فاجِعُ

فالنَّفيُ فيه وإن لَم يَتَكَرّر من حَيثُ الصُّورةُ فقد تَكَرَّر من حَيثُ المَعنى،