قالَ المشرِّحُ: إذا عُطِفَ على هذا المنفيِّ المفتوحِ ففي المَعْطُوفِ يجوزُ الرَّفعُ والنَّصبُ، النَّصبُ على اللَّفظِ، والرَّفعُ على المَحَلِّ، كما في والطيرُ ولا يجوز فيه الفَتحُ (١) لأنَّ الحرفَ العاطفَ يُشرّك في الإِعرابِ لا في البناءِ، فإن سألتَ: ما تقول في يا زيدُ وعمرُو فإنَّه ليس في المَعطوفِ إلَّا الضَّمُّ، أجبتُ: لأنَّ الحاجةَ إلى تَضمينِ الاسم معنَى "من" الاستغراقيَّة قد انكَسَرت بالعَطفِ ها هنا، وأمَّا هُناك فبخِلافِهِ لأنَّ الحاجَةَ إلى تَضْمِين الثَّاني معنَى النِّداءِ لم تَنْكَسِر بالعَطْفِ.