Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب المنصوب بلا النافية للجنس]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٥٠٩

المُضاف (١) [و] المضاف إليه.

قالَ جارُ اللَّهِ: "والفَرقُ بين المَنْفِي في هذه اللُّغة وبينَه في الأولى أنَّه في هذه مُعربٌ، وفي تِلك مَبْنِيٌّ".

قالَ المُشرِّحُ: المَنْفِيُّ [في تلك أي: أبا لك] (٢)، وفي لا أبُ لك مبنيٌّ وكذلك لا غلامَيْ لك، ولا ناصريْ لَكَ، معربٌ لأنَّه بمنزلةِ المُضَافِ، وأمَّا لا غلامين لك ولا ناصرين لك فهو عندَ سيبويهِ مبنيٌّ، والمبردُ يمتنَعُ من ذلك (٣)، ويجعَلُ التَّثنيةَ والجَمع كالمضافِ مَنْصُوبين، وإنَّما امتَنَعَ من ذلك لأنَّ "لا" مع التَّثنِيَةِ والجمعِ جُعِلا بمنزلةِ كلِمةٍ، ولم يُوجد في كلامِ العربِ إسمان جُعلا إسمًا واحدًا والثاني مُثَنَّى أو مَجموعٌ.

وحُجَّةُ سيبويهِ: قياسُ التَّثنيةِ والجمعِ على الواحِدِ، فإن سألتَ: لو كان المُثَنَّى والمجموعُ (٤) مبنيًّا لَسَقَطَ منه النّون حَسْب سُقُوطِ التَّنوين من الواحدِ؟ أجبتُ: النون في التَّثنِيَةِ والجَمعِ أَثبَتُ من التَّنوين، ألا تَرى أنَّها تَثبُتُ معِ اللَّامِ، والتَّنوينَ يَسْقُطُ معها، ويشهدُ له أيضًا أنَّا قد نُثَنِّي حَضرموتَ ونَجْمَعُهُ فنقولُ: جاءَني حَضْرَموتان، وحَضْرَموتون، إذا كان اسمَ رَجُلٍ فقد لَحِقت الاسمَ الثاني التَّثنِيَةُ والجَمْعُ، وإن كانَ قد جُعِلَ مع ما قَبْلَهُ اسمًا واحدًا.

قالَ جارُ اللَّهِ: "وإذا فَصَلتَ فقلتَ: لا يَدينِ بِهَا لَكَ، ولا أبٌ فيها لَكَ، امتَنَعَ الحَذفُ والإِثباتُ عندَ سيبويهِ، وأجازهُما يُونُسُ".