قالَ المشرِّحُ: إذا قُلتَ: ليس زيدٌ بشيءٍ إلَّا شيئًا لا يُعبَأ به، فليس فيه إلَّا النَّصبَ، وذلك أنَّه لا يجوزُ فيه الجَرُّ، ولا الرَّفعُ فتعَيَّنَ النَّصبُ، أَمَّا أنَّه لا يجوزُ فيه الجَرُّ، فلأنَّه لو جازَ ذلك للزِمَ أن تكونَ الباءُ الدَّاخلةُ على خبرِ لَيس داخلةً في مقامِ الإِثباتِ، وذلك لا يجوزُ وأمَّا أنَّه لا يجوزُ فيه الرَّفعُ فلأنَّ المبدَلَ منه وهو قولكَ: بشيءٍ في محلِّ الرَّفعِ، لأنَّ خبرَ ليس لا يكونُ مرفوعًا. بَنُو لُبَينى: قومٌ من بني أسَدٍ، أُمُّهم لُبَينى، من بَنِي وَالِبة (٢) بن الحارث بن علبة (٣) وبعده:
أَبَنِي لُبَيْنَى لا أحبّكُمُ … وَجَدَ الإِلهُ لَكُم كما أَجِدُ
البيتُ لأوس بن حَجَر، يقولُ: أحبَّكُم اللَّهُ كَما أُحِبُّكم، وأَوس كان (٤) لا يُحِبُّهم إنَّما تَهَكَّمَ كأنَّه يُريدُ: لا أحبَّكُمُ اللَّهُ، وأبْغَضَكُمْ (٥) كما أُبغِضُكم.