Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الإستثناء]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٤٥٩

قالَ المشرّحُ: خَلا، وعَدا، وما خلا، وما عدا، كما يقعُ في المُوجَبِ تَقَعُ أيضًا في غَيرِ المُوجَبِ. المُستَثنى بليسَ منصوبٌ لا محالةَ ومنه قوله ﵇ على ما رواه أفضُل القُضاة يَعقوبُ بنُ شِيرينَ الجَنْدِيِّ (١): "ما أَحدٌ من أصحابي إلَّا وقد أخذُت عليه لَيس أبا الدَّردَاء"، وفي الحديث (٢): "كُلُّ ما أَنهرَ الدّمَ وأفرى فكُلْ (٣) ليسَ السّنَّ والظُّفرَ فإنَّهما مُدى الحَبَشَةِ". ولا يَكونُ في مَعناه تَقولُ: أَتاني القَومُ لَيسَ زيدًا، وأتَوني لا يكون عَمرًا، والمعنى ليس بعضُهم زيدًا، ولا يَكونُ بَعضُهم عَمرًا (٤). وهذا تَفْسِير البَصريِّين. [وأمّا الكُوفيّون] (٥) فتقديره ليس فعلهم فعلَ زيد وتقديرُ البَصريين أَجود لأنَّه أقلُّ إضمارًا.

تخمير: اعلم أنّ "لَيس" و"لا يكون" وإن أُريدَ بها الاستِثناءُ ففيها ضَميرٌ هو اسمها، ولا يُثَنّى ذلك الضَّميرُ ولا يُجمعُ، ولا يُؤنّثُ، ونظيرُهُما: "كان" إذا أُلغِيَت في نحو قولك: زيدٌ قائمٌ كان، فلا بُدَّ من أن (٦) يكونَ مُقَدَّرٌ لها فاعلًا، ثُم "ليس" ولا يكون، من هذا الكلامِ على مَجرَيَين. أحدُهما: أن يكونَ من كلامٍ غيرِ الأولِ، والثاني (٧): جُملة بعدَ