Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب المفعول له]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٤٣١

يَتعَذَّر جَعلُه (١) ها هنا حالًا، لأنَّك (٢) لو قلتَ: كَلَّمتُهُ وأنا أشافِهُهُ جازَ. ولو قلتَ: ضَربتُ عَمرًا وأنا أَضربُهُ لم يَجزُ. وعن الثاني بأنَّ ما ذكرتَ من الدَّليلِ إن دَلَّ على إقامةِ المصدَرِ مقامَ الصفةِ خلافُ الأصلِ ها هنا ما يَدُلُّ على أنَّها لَيست كذلك، لأنَّ إقامتَهُ مقامَ الصفةِ يشتملُ على ضرب تأكيدٍ ومبالغة وذلك المطلوبُ، فوقعَ التَّعارضُ بينهما، فلا بُدَّ من الترجيحِ من وجهٍ آخرَ.

قالَ جارُ اللهِ: "وليس عندَ سيبويه (٣) بِقِياسٍ، وأنكر أتانا رُجلة وسُرعةً، وأَجازه المبردُ (٤) في كلِّ ما دَلَّ عليه الفِعلُ".

قالَ المشرّحُ: الخِلافُ ها (٥) هنا نَظيرُ الخِلافِ في قولهم: كيفَ أنت وقَصعةً من ثَريدٍ؟

قالَ جارُ الله: "فَصلٌ؛ والاسمُ غيرُ الصّفةِ، والمَصدَرِ بمنزلتهما في هذا البابِ، تقولُ: هذا بُسرًا أطيبُ منه رُطَبًا. وجاء البرُّ قفيزين، وصاعَين، وكلمتُه فَاه إلى فيّ، وبايعته يدًا بيَدٍ وبِعتُ الشاةَ شاةً ودِرهمًا، وبيَّنتُ له حِسابَهُ بابًا بابًا".

قال المشرّحُ: جازَ أن يكونَ غيرُ المَصدرِ والصِّفةِ بمنزلتهما في هذا البابِ، لأنَّ الحالَ في الأصلِ خبرُ (٦) كان فكما يجوزُ فيه أن يكونَ صِفَةً