التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
ورُمحي مازنٍ قَبَضَت عَليه … أشاجعُ ما تَرى فيها انتِشَارا
وسَيفي كالعقِيقَةِ فهو كِمْعِي … سِلاحِي لا أَفَلّ ولا فَطّارا
الأشاجعُ: أصولُ الأصابِعِ، التي تَتَّصلُ بعَصَب ظاهرِ الكَفِّ، واحدها (١) أشجعُ، عقيقةُ البرقِ [ما انشقّ] (٢) منه. الكِمعُ: -بالكسر (٣) - هو الضَّجِيعُ، وكذلك الكَمِيعُ، وكامَعَهُ: أي ضاجَعَه. السيفُ الأفَلُّ يمدحُ ويذمُّ، أمَّا مَدحُه فلاستعمالِهِ في الحَرب، وأمَّا ذَمّه، فلأنَّه مختلٌّ، وقد ذُمَّ ها هنا. سَيفُ فَطارٌ، فيه تَشَقُّقٌ، والفَطَر: هو الشَّقُّ.
قالَ جارُ اللَّهِ: "فصلٌ؛ والعامِلُ فيها إمَّا فعلٌ وشِبهُهُ من الصِّفاتِ، أو معنى فِعل كقولك: فيها زيدٌ مُقيمًا، وهذا عَمرٌو مُنطلقًا، وما شَأنُك قائِمًا، وما لَك واقِفًا، وفي التَّنزِيلِ (٤): ﴿وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾، ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ (٥).
قالَ المشرّحُ: العاملُ في الحالِ شيئان، أحدُ الشيئين الفعلُ وشِبهُهُ من الصِّفاتِ، فالفعلُ نحو قولِكَ: جاءني زيدٌ راكبًا، وشِبهه من الصِّفَاتِ مثلُ قولِكَ: مَررتُ برجلٍ عَفِيفٍ شابًا، الثَّاني: معنى الفِعلِ: وهي أنواعٌ، حَرفُ الجَرِّ لأنَّه يَسْتَدْعِي فِعلًا أو شِبهَ فِعلٍ نحو: فيها زيدٌ مُقيمًا، واسمُ الإِشارةِ نحو: هذا عمرٌو مُنْطَلِقًا، لنزولِهِ منزلةَ أُشيرُ، والاستفهامُ نحو: مالَكَ واقفًا؟.