النّصبَ مختارًا ولازمًا، فإلى الآنَ قد قَيَّد المُختارَ، والآن قد أَخذَ في شرحِ اللَّازِم فقال: اللَّازِمُ أن يقعَ بعدَ حَرفٍ لا يَلِيهِ إلّا الفعلُ وهو "إنْ". فإن سألتَ. فما التفرقةُ بينَ "حيثُ" "وإذا"، وإنْ، جعلتَ النّصبَ بعد "إذا" مختارًا، وبعد "إن" لازمًا؟ أجبتُ: إنَّ "إذا" شيءٌ دخيلٌ في المجازاةِ، بخلافِ إنْ فإنّها أمُّ الباب، وهي لا تدخلُ إلّا على الجملةِ الفعليّةِ، بخلافِ إِذا فإنَّها رُبَّما [دَخلت على الجُملةِ الإِسميّةِ] (١)، وفي "فُتوحِ ابنِ أَعثَمَ الكُوفي" (٢):
إذا ما الثُّريَّا في السّماءِ كأنَّها … جُمانٌ وَهَى عِقدِهِ فَتَبَدَّدا