Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الإشتغال]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٣٨٨

بعدَ إمَّا (١) مرفوعًا بالابتداءِ وكذلك ما بعدَ إذا المفاجأة حسبَ ما كان في قولك: زيدٌ مررتُ به وهذا معنى قوله: عادتِ الحالةُ الأولى جَذَعةً (٢). الجَذَعَةُ اسمٌ لِوَلَدِ البَقَرِ، والحافرِ والإِبلِ في زمنٍ ليست بسِنٍّ (٣) تنبتُ ولا تسقُطُ.

هذه الكلمة غَلَبَ عليها الإِمامُ عبدُ القاهر الجُرجاني فإنّه ربَّما يقول في كتابه الموسوم بـ "دلائل الإِعجاز" عادت الشُّبهةُ الأولى جَذَعةً، والإِمامُ عبدُ القاهر قد أخذَها من أبي نَصرٍ العُتبيّ، وعن قريبِ يعودُ الخلافُ جَذَعًا، وأبُو نصر العتبيُّ قد اغتَصَبَها من الجاحظِ (٤).

قالَ جارُ اللَّهِ: " ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ (٥) ".

قالَ المشرّحُ: "ثمودَ" في قراءةِ الرّفعِ مرفوعٌ بالابتداءِ، وهديناهم خبرُه، وأما على قراءةِ النّصب فهو منصوبٌ بعاملٍ تقديره وأما معاملتُنا ثمودَ فهديناهم، وكذلك إذا قلتَ: زيدٌ لقيتُه، وأمَّا عَمرًا فقد (٦) مررتُ به، لأنَّ معناه وأمَّا مُلابَسَتِي عَمرًا فقد مررتُ به. وعندَ النحويين مهما يَكُن من شيءٍ فهديناهم (٧) ثمودَ، ومهما يكن من شيءٍ فقد مررتُ بعمروٍ، وتقولُ: أمّا يومَ الجمعةِ فإنَّك سائرٌ، ومعناه أمَّا الواقعةً يومَ الجمعةِ فإِنك سائرٌ، وعندَ بعضِهِم (٨) مهما يكن من شيءٍ فإنَّك سائرٌ يومَ الجمعةِ.