Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب التحذير]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٣٨٢

قالَ المشرّحُ: لزمَ إضمارُ العامِل ها هنا لما فيه من الابتدارِ إلى الدُّعاءِ.

قالَ جارُ اللَّه: "وإن تأتني فأهلَ الليلِ والنهارِ، أي فإنَّك تأتي أهلًا لك بالليلِ والنهارِ.

قالَ المشرّحُ: لَزِمَ إضمارُ العامِل ها هنا لما فيه من الابتدارِ إلى إظهارِ الكرامةِ مع ما فيه من الوجازةِ، وكذلك في جميع هذه المواضعِ".

قالَ جارُ اللَّه: "فصلٌ؛ ويقولون: الأسدَ الأسدَ، والجدارَ الجدارَ، والصّبيَّ الصّبيَّ، إذا حَذَّروه الأسدَ والجِدَارَ المتداعي وإبطاءَ الصَّبِيِّ".

قال المشرّح: يقالُ: وُطيء الصبيُّ، وأوطأت دابّتي الصبيَّ، وفي سيفيات أبي الطيب (١):

وأوطِئَتِ الأُصَيْبِيَةُ الصِّغارُ

قالَ جارُ اللَّه: ومنه أَخاك أخاكَ، أي الزمه، والطريقَ الطريقَ أي خَلِّه وهذا إذا ثُنّى لزمَ إضمارُ عامِلِه، وإذا أُفرد لم يَلزم".

قالَ المشرّحُ: لأنَّ التَّثنيةَ تدلُّ على كونِ الأمرِ مهمًّا، وكونُه مهمًّا يقتَضي تَركَ العامِلِ للمبادرة إلى التَّثنِيَةِ، ولأنَّ في التَّثنِيَةِ يكونُ لِلتَّوءم هَيئةٌ من الإِنكارِ ونَمَطٌ من الاستعجالِ (٢) لا يكونُ في حالةِ الإِفرادِ، وتلك الهيئةُ وذلك النَّمَطُ دليلٌ على أنَّ الوقتَ أضيقُ من أن يُتَلَفَّظُ بالفعلِ، وذلك الدليلُ مفقودٌ في الإِفرادِ. أخاك أخاك من قوله:

أخاكَ أخاكَ إنَّ مَن لا أَخًا له … كَسَاعٍ إلى الهَيجَا بغَيرِ سِلاحِ (٣)