يا لعنةَ اللهِ والأقوامِ كلِّهِمُ … والصَّالِحون على سَمعانَ من جارِ"
قال المشرّح: يا بؤسَ لزيدٍ دعاءٌ، قال أبو عمرو تأويلُ ذلك يا ويحَ له، وفيه وجهان أحدُهما: ما ذَكَرَه الشّيخُ من أنَّ المنادى محذوف.
الثّاني: أنّ حرفَ النّداءِ قد انسَلَخَ عن معنى النّداءِ، وبقي التَّنبيهُ المجرّدُ، ومنه ﴿ألا يسجُدُوا﴾(١) بدليل القراءةِ الثانية [ألا يا هؤلاء] (٢) اسجدوا. والصالحون بالواو. وفيه وَجهان أحدُهما: - أن يكونَ معطوفًا على محلِّ قوله: والأقوامِ، لأنَّ محلَّه الرّفعُ إذ هو في معنى الفاعلِ للّغة ونحوه (٣):
طلبَ المُعَقِّب حقَّه المَظلومُ
وحَكى لي الأُستاذُ (٤) منشئُ النَّظَر رَضِىّ الدّين النِيسَابوري عن بعضِ