Printed page ١/ ٣٦٠
[قال: إنَّا] (١)، قيلَ: من أنتم؟ قالَ: معشرَ العربِ، أي أعني معشرَ العربِ، ومنه قولُ الشاعرِ في الحماسة (٢):
إنَّا بني نَهشلٍ لا نَدَّعي لأبٍ … عنه ولا هو بالأبْنَاءِ يَشرِينَا
فإن سألتَ: لِمَ لا يجوزُ أن يكونَ انتصابُه على البدلِ من الضّمير في إنّا؟.
أجبتُ: هَب أنَّك تَتَمَحّلُ ذلك ها هنا فما وجهُ التَّمَحُّلِ في قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ على قراءة من قرأه بالنّصبِ.
قالَ جارُ اللَّه: إلّا أنَّهم سَوَّغُوا دخولَ اللّامِ (٣) ها هنا، قالوا: نحن العرَبُ أقرى النّاسِ للضيّفِ، وبكَ اللَّهُ نَرجو الفَضلَ، وسبحانَك اللَّهُ العظيمُ، ومنه قولهم: الحمدُ للَّهِ الحميدُ، والملك للَّهِ أهلُ الملكِ، وأتاني زيدٌ الفاسقُ الخبيثُ، وقُرِئَ: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾، ومررت به المسكينُّ والبائسُّ.