احتجَّ الكوفيون بأنَّ أَصلَه: يا اللَّه أُمّنا بخيرٍ، إلا أنّه لما كَثُرَ ورودُه في كلامِهم حَذَفُوا بعضَ الكلامِ طلبًا للخفّةِ، كما في عِمُوا صَباحًا، لأنَّ أصله:
انعموا صباحًا، وفي أيشٍ: أصله أيُّ شيءٍ، ولذلك جُمِعَ بينهما فقال (١):
إنّي إذا ما حَدَثٌ ألمَّا … أقولُ ياللَّهمَّ ياللَّهمَّا
ولو كانت الميمُ خلفًا عن حرفِ النّداءِ، لما جازَ الجمعُ بينهما.
حجةُ البصريين: أنَّ قولنا: اغفر (٤) اللَّهمّ لزيدٍ معناه يا للَّه، وأمّا قوله: يا للَّه أُمَّنا بخيرٍ، فنقولُ: لو كان أصله ذلك لما جازَ اللَّهم العَنهُ، اللهم