Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب النداء]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٣٥٨

احتجَّ الكوفيون بأنَّ أَصلَه: يا اللَّه أُمّنا بخيرٍ، إلا أنّه لما كَثُرَ ورودُه في كلامِهم حَذَفُوا بعضَ الكلامِ طلبًا للخفّةِ، كما في عِمُوا صَباحًا، لأنَّ أصله:

انعموا صباحًا، وفي أيشٍ: أصله أيُّ شيءٍ، ولذلك جُمِعَ بينهما فقال (١):

إنّي إذا ما حَدَثٌ ألمَّا … أقولُ ياللَّهمَّ ياللَّهمَّا

وقالَ: - (٢)

غَفَرتَ أو عَذَّبتَ ياللَّهما مَا (٣)

ولو كانت الميمُ خلفًا عن حرفِ النّداءِ، لما جازَ الجمعُ بينهما.

حجةُ البصريين: أنَّ قولنا: اغفر (٤) اللَّهمّ لزيدٍ معناه يا للَّه، وأمّا قوله: يا للَّه أُمَّنا بخيرٍ، فنقولُ: لو كان أصله ذلك لما جازَ اللَّهم العَنهُ، اللهم