قالَ المشرّحُ: اعلم أنّ أيًا لا يوصفُ إلّا بشيئين، بما فيه الألفُ واللامُ، وباسمِ الإِشارةِ، وهذا لأنَّ المعرّفَ باللّامِ لا ينادى رأسًا، واسم الإِشارةِ مستكرهٌ نداؤه، أمَّا أنَّ (٣) المعرفَ باللَّامِ لا ينادى (٤) رأسًا فبالإِجماعِ، ولأنَّه لو نُودِيَ لا يخلو من أن يُنادى نداءَ تنَكيرٍ، أو نِداء تعريفٍ، وكلا القِسمين ممتنعٌ، أمَّا أنَّه لا يُنادى نداءَ تنكيرٍ، فلأنَّ المعرّفَ باللّام لا يَقبلُ التنكيرَ إذ لو قَبِلَه لتعطَّلتِ الكلمة من المعنى رأسًا، وذلك لا يجوزُ. أمَّا أنّه لا