قال المشرّح: معنى قولهم: كاليوم رجلًا لم أرَ كرجلٍ رأيتُه اليومَ.
قال ابنُ السّرّاجِ: وفيها تَعَجُّبٌ. الضَّميرُ في لها للكلابِ. الطلبُ: جمعُ طالبٍ، كالخَدَمِ جمعُ خادمٍ.
قالَ جارُ الله: "فصلٌ؛ قال سيبويه (١): وهذه حججٌ سمعت من العربِ يقولون: اللَّهمَّ ضَبُعًا وذيبًا؛ وإذا سألتَهُم ما يعنون قالوا: اللهمَّ اجمع فيها ضَبُعًا وذِيبًا".
قالَ المشرّحُ: أي هذه التي سأذكُرُها حِجَحٌ، معنى هذه الكَلِمة مُختَلَفٌ فيها، فقيلَ: هي دُعاءٌ للغنمِ (٢) لأنَّهما إذا اجتمعتا فيها تَشاغلا بالمهاوشةِ (٣) فيها فسَلِمت الغَنَمُ. وقيل (٤): هو دعاءٌ عليها، لأنَّها متى اجتمعا فيها تعاونا عليها عَيثًا (٥) وأَكلًا، وهو الظّاهرُ.