Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب المفعول به]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٣٢٠

يكونُ مما يُستعملُ إظهارُه، وقد لا يكونُ مما يستعملُ. كذلك المفعولُ به.

قالَ جارُ اللَّهِ: "والمنصوبُ بالمستعملِ إظهارُه هو قولُك لمن أخذَ يضربُ القومَ، أو قالَ أضرب شرَّ الناسِ زيدًا، بإضمارِ اضرب، ولمن قَطَعَ حديثَه حديثَكَ، ولمن صَدَرَت عنه أفاعيل البُخلاء أكلَّ هذا بُخلًا، بإضمارِ هاتِ وتَفعَلُ".

قالَ المشرّحُ: يريدُ أنَّ حديثَك منصوبٌ بهاتِ، وكلَّ هذا بُخلًا منصوبٌ بإضمارِ تَفعلُ، والمعنى هاتِ حديثَك، وأَتفعَلُ كلَّ (١) هذا بُخلًا.

قالَ جارُ اللَّهِ: فصلٌ؛ ومنه قولُك (٢) لمن زَكَّنتَ أنَّه يريدُ مكةَ، مكةَ وربِّ الكعبةِ، ولمن سَدَّدَ سهمًا القرطاسَ واللَّهِ، وللمستهلّين إذا كَبَّروا الهلالَ، وتضمُر: يريدُ، يُصيبُ، وأبعد.

قالَ المشرّحُ: المُستَهِلُّ هنا كالمُستَشِير (٣)، فإنه طالبُ المَشُورة، والمُستَفيدُ، فإنه طالبُ الفائدة، والمُستَعيرُ، فإنّه طالبُ العاريّة.

قالَ جارُ اللَّه: "ولرائِي الرُّؤيا خيرًا وما سَرَّ (٤)، ومنه (٥) خيرًا لنا وشرًّا لعدوِّنا، أي رأيتَ خيرًا".

قالَ المشرّحُ: (ما) (٦) في خيرٍ (٧)، و (ما) في شرٍّ (٨) مصدريَّة (٩).