ورَفَتنَ مَجدولَ الشَّكِيمِ كأنَّما … أَشرنَ إلى ذَاوٍ (١) من النَّبتِ بالأْزُمْ
قالَ جارُ الله: ومنه قولهم: "أوَ فرقًا خيرًا من حُبٌّ" (٢). بمعنى أو فَرَقُكَ فرقًا خيرًا من حُبٍّ؟.
قالَ المشرّحُ: - هذا -أيضًا- من المصادر المنصوبة بأفعالٍ مضمرةٍ، وهو مما يُستَعملُ إظهارُ فعلِه، فإن سألتَ: فما الفرقُ بينَ هذا المصدَر المنصوب، وبينَ المصادِرِ المنصوبَة المتقدَّمة، حتى أفرد هذا من تلك، وجَعله نَوعًا على حِدَةٍ، ولم يُورِده فيها؟ أجبتُ: هذا شيءٌ قليلُ الوقوعِ، لا يكادُ يُستَعملُ إلَّا في النُّدرَة والأحايين، فكيفَ تَرى إظهارَ فِعله؟ وأمَّا ذاك فمستقصىً كثيرُ الوقوعِ، كثيرًا ما تَرى إظهارَ فِعلِهِ. ويُضربُ المَثَلُ فيما إذا قالَ له غَيرُه: تُحِبُّني فقالَ: أفرقُكَ فَرقًا خيرًا من حُبٍّ.