التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
والحَدَثان، وربُّما سمَّاه الفِعلَ".
قالَ المشرّحُ: المَفعولُ المُطلقُ هو المنصوبُ في قولِكَ (١): ضَربتُ زيدًا ضربًا، سُمِيَ المفعولَ المطلقَ، لأنَّ من حقِّهِ أن لا يُقَيَّدَ بحرفٍ من حروفِ [الجَرِّ تقييدَ سائرِ المفاعيلِ، لأنَّه مفعولٌ فحسبُ (٢)، والحَدَثَان بمعنى الحادِث،] (٣) ولذلك يُقالُ: هذا حَدَثٌ من أحداثِ الدَّهرِ، وكذلك يُقالُ حَدَثَان الدَّهرِ. قالَ الغُوري (٤): وأحداثُ الأسماءِ المَصَادرُ وربَّما سَمّاهُ الفِعلَ، لأنَّه في الحقيقةِ فِعلٌ، كما أنَّه في الحقيقةِ حادثٌ.
قالَ جارُ اللَّهِ: وينقسمُ إلى مُبهمٍ نحو ضربت ضربًا، وإلى مُؤقتٍ نحو ضَرَبتُ ضَربةً وضَربتين (٥).
قالَ المشرّحُ: المؤقتُ في الأصلِ هو الذي حُدَّ وقتُهُ، ثمَّ جُعِلَ عبارةً عن المَحدودِ، وقتًا كان أو غير وقت. ضربًا في قولِنا: ضربتُ مبهمٌ لاحتمالِ أن تكونَ ضربة واحدةً، أو تكون فوقَ ذلك، بخلافِ ضَربتُه ضَربةً وضَربتين، فكلّ واحدةٍ منهما مَحدودَةٌ.
قالَ جارُ اللَّه: "فصلٌ؛ وقد يُقرَن بالفعلِ غيرُ مَصدَرِه ممّا هو بمعناه،