Printed page ١/ ٢٨٧
قال المشرّحُ: هذا البيتُ مختلَفٌ فيه بين البصريَّةِ والكوفيَّة، فالبصريَّةُ تقولُ: خبرُ ليتَ محذوفٌ، ورواجعًا منصوبٌ على الحالِ، والكُوفيّةُ تقولُ: هذا البيتُ على لغةِ بني تميمٍ (١) يعملون ليتَ إعمالَ ظَنَّ، فيقولون: ليتَ زيدًا شاخصًا، كما يُقالُ ظننتُ زيدًا شاخِصًا، وعليه المثل: (ليتَ القِسِيَّ كلَّها أرجلًا): أرجلُ القِسِيُّ إذا وُتّرت (٢) أَعالِيها وأيْدِيها أَسَافلُها، وَأَرجُلُها أشدُّ من أَيديها وأَنشدَ (٣):
لَيتَ القِسِيَّ كلَّها من أَرجُلِ
يضربُ للتَّمني مُحالًا كأنَّهم يُجرون لَيت مُجرى فِعلِ التَّمني، وعندَ ذلك لا حاجةَ إلى الخبر، ونَحوه (٤):