قالَ المشرِّحُ: هذه المسألةُ وإن كان مجمعًا عليها بينَ النحويين ففيها نظرٌ، وذلك أنَّك إذا قُلْتَ: من فعلَ؟ فقيل زيدٌ فمعناه زيدٌ فَعَلَ، لَا فَعَلَ زَيْدٌ، فَزَيْدٌ مرتفعٌ بأنَّه مبتدأٌ وخبرُهُ محذوفٌ، وهذا لا يكادُ يَظْهرُ لك حقَّ ظُهوره إلَّا إذا تَرجمتَ الكلامَ بغيرِ هذه اللُّغة، والذي يَدُلُّ على حَقِيقَةِ ما ذكرناه أنَّ السؤالَ ها هنا عن الفاعلِ، لا عن الفعلِ، لأنَّ الفِعلَ معلومٌ، والجَوابُ يُطابِقُ السُّؤالَ فوجَبَ أن يكونَ ها هنا بالفاعِل، ولن يكون إلَّا إذا كانَ الاسمُ مقدمًا، وكما فُرّق بين اللهَ أحمدُ، وأحمدُ الله، وبين إيَّاكَ