Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الفاعل]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٢٣٧

تَوَجّها إلى اسمٍ إمَّا بجهةِ الفاعليّةِ وإمّا بجهةِ المفعوليةِ، أو أحدُهما بجهةِ الفاعليةِ، والآخرُ بجهةِ المفعوليَّةِ، فالفعلان بمجموعِهِما لا يستندان إلى ظاهِر ذلك الاسمِ، بل (١) الذي يستَنِدُ إلى ظاهره أحدُهما. والآخرُ إلى ضميرِه. حُجَّتُهم أنَّ الفاعلَ هو الذي تَدخُلُ عليه عَن المقدّرة، والمفعولُ هو الذي تدخُلُ عليه على المقدّرة، فمتى كان فاعلًا فلا بُدَّ من أن (٢) يكونَ في كلِّ واحدٍ منهما عن مقدرةً أو على مقدرةً، أوفي أحدِهما عن وفي الآخرِ على، فيقتضي كلُّ واحدٍ منهما إسمًا (٣) على حدةٍ.

قالَ جارُ الله: "ولمَّا لم يكن بُدٌّ من إعمالِ أحدِهما فيه أعملتَ الذي أوليتَه إياه ومنه قول طُفَيْلٍ أَنشده سيبويهِ (٤):

جَرَى فَوقَها واستَشعَرَت لونَ مُذهَبِ

وكذلك إذا قلتَ: ضربتُ وضربوني قومَك ([وكذلك إذا قلتَ: ضربتُ وضربني]) (٥) (٦) زيدٌ رفعته لإِيلائك إيّاه الرافعَ، وحذفتَ مفعولَ الأولِ استغناءً عنه، وعلى هذا تُعمل الأقربَ أبدًا فتقولُ: ضربتُ وضربوني قومَك. قَالَ سيبويهِ: ولو لم يحمَل الكلامُ على الآخرِ لقلتَ: ضربتُ وضربوني قومَك، وهو الوجهُ المختارُ الذي وَرَدَ به التَّنزيلُ، قال الله تعالى (٧): - ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ و (٨) - ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَه﴾، وإليه