قالَ المشرحُ: أولًا أشرحُ هذا البيتَ ثمَّ أعودُ إلى كلامِ الشيخِ فأقولُ: نبّأتُ: مما يجري مَجرى أَعلمتُ لموافقتِهِ له في معناه فيتعدى إلى ثلاثةِ مفعولين، فإما بُني الفعلُ للمفعولِ ها هنا أقيمَ المفعول الأولُ مقامَ الفاعلِ وهو تاء الضَّمير، "وأخوالي" هو المفعولُ الثَّاني، و"بَنى يَزيد" منصوبٌ على أنّه عَطفُ بيانٍ لأخوالي، و"ظُلمًا" منصوبٌ على أَنه المنصوبُ بمعنى اللّام، والفديدُ: هو الصِّياحُ، وقد فدَّ يفِدُّ فديدًا، ورجلٌ فدّادٌ وفي الحديث (١): (إنَّ الجفاءَ والقسوَةَ في الفدَّادين) وهم الذين تَعلو في حُروثِهم ومواشِيهِم أصواتُهم. يريدُ يصيحون لظلمِهِم علينا، ويحتملُ (٢) أن يكونَ انتصابُه على التَّمييز، يريد أنهم يصيحون ظلمًا لا عدلًا وإنصافًا. وهذه الجملةُ أعني (ظلمًا علينا لهم فديدُ) في محلّ النَّصبِ على أنَّه المفعولُ الثالثُ لنُبِئّتُ.