Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب العلم]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ١٦٣

قال جارُ الله: "ولا يَخلو من أن يكونَ اسمًا كزيدٍ وجعفرٍ، أو كنيةً كأبي عمروٍ وأمّ كلثومٍ. أو لقبًا كَبطَة وقُفّةَ".

قال المشرِّحُ: الشَّيءُ متى علق عليه علم فإمّا أن يكونَ هو التعليقة الأولى، أولا يكون، فلئن كانت فهو اسمٌ، وإن لم تَكُن لا يخلو من أن يقصدَ بها إمَّا التحقيرُ وإما التعظيمُ، أو لا يقصدُ. فلئن لم يُقصَد فهو أيضًا اسمٌ، أنشدني بعض الطُّلّاب (١):

أسمّيكِ سُعدى في نسيبِيَ مرّةً … وأسماءَ تاراتٍ وآونَةً سَلْمى

وإن قصدَهُما فهو اللّقبُ. فبعدَ هذا كلٌّ من الاسمِ واللقبِ لا يخلو من أن يضاف إليه الأبُ والأمُّ، أو لا يضاف، فلئن لم يضف فهو الاسمُ، وإن أضيفَ فهو الكنيةُ.

قالَ جارُ الله: "وينقسمُ إلى مفردٍ ومُركَّب ومنقولٍ ومرتجلٍ فالمفرد نحو زيدٌ وعمروٌ، والمركب نحو بَرَقَ نَحرُه، وتَأَبطَّ شَرًّا، وذَرا حُبًّا، وشابَ قرناها".

قال المشرحُ: العَلمُ إمّا مَنقولٌ، وهو ما نُقل من مَعنًى إلى مَعنًى كيزيدَ فإنَّ معناهُ في الأصلِ الزيادةُ، وجعفَرٍ فإنَّ معناه في الأصلِ النَّهرُ. وإمَّا مرتجلٌ وهو ما ليس بمنقولٍ، من ارتجلَ شعرًا أو خُطبةً، أي أنشأهما من غير