Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الكلام وما يتألف منه]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ١٥٨

الحرَف وإن كانَ يدلّ على معنى لكن في غَيره، كما يَجيءُ في بابِ الحروفِ بيانُه. وقوله: "مجردةٌ عن الاقترانِ": معناه عن الاقترانِ بزمانٍ، واشتراطُ هذا الوصفِ لئلَّا ينتقض الحدُّ بالفعلِ، ولك أن تقولَ هذا غيرُ منعكسٍ بالصَّبوحِ والغَبُوقِ فإنَّ المحدودَ فيهما موجودٌ والحدُّ منتَفٍ، بدليلِ أنَّهما دَلّا في أنفسِهما دلالةً مقترنةً بزمانٍ، ومتى كانت دلالَتُهُما مقترنةً بزمانٍ، لم تَكُن مجردةً عن الاقترانِ بزمانٍ، والمحصلون (١) على زيادةِ وصفِ التَّحصيل فيه.

قالَ جارُ الله: "وله خصائص منها: جوازُ الإِسنادِ إليه، ودخولُ حرفِ التَّعريفِ، والجَرُّ، والتَّنوينُ، والإِضافةُ.

قال المشرِّحُ: كلُّ إخبارٍ إسنادٌ ولا ينعكسُ، بدليلِ أنَّك إذا قلتُ: اضرب ولا تَضرب فقد وُجدَ الإِسنادُ في كُلًّ منهما، ولم يُوجَدُ الإِخبارُ، وهذه علامةٌ وليست بحدٍ، إذ لو كانَ حدًّا لانعكَسَ، وهو غيرُ مُنعكسٍ بقولهم أينَ، وكيفَ ومتى، فإنَّ هذه أسماءٌ، ولا يجوزُ الإِسنادُ إليها. ومن علاماتِ الاسمِ أيضًا دخولُ حرفِ التَّعريف، نحو الرَّجلُ والفرسُ، و"ليسَ من امبر أمصيامُ] (٢) في امسفر" (٣) فكانَ حرفُ التَّعريف أعمَّ وأَشْيَعَ من لامِ التَّعريفِ. والجَرُّ أيضًا نَحو: خَرَجتُ من البَصرةِ إلى الكُوفةِ. والتَّنوينُ في قولِكَ: جاءَني رَجُلٌ وزَيدٌ، ومن علاماتِه أيضًا كونُ الكلمةِ مضافةً كقولك: غُلامُ زيدٍ، ودارُ عَمرٍو.