Printed page ١/ ١٥١
على أحدِ الأشياءِ الخَمسةِ (١) ، وها هنا لم يُوجد أحدُها (٢) ؟ أجبتُ (٣) : الصّفةُ كما تَعملُ عَمَلَ الفِعلِ معتمدةً على أحدِ الأشياءِ الخَمسةِ (٤) ، فكذلك تَعمَلُ عَمَلَه معتمدةً على اللّامَ بمعنى الذي وفي أمثلةِ النَّحويين: الضَّارب أباه زيدٌ، ومن أبياتِ الحَماسة (٥) :
لا قُوتي قُوّةَ الرَّاعي قَلائِصَه (٦)
قالَ جارُ اللهِ: "ولقد نَدَبني ما بالمُسلِمين من الأَرب إلى مَعرفةِ كلامِ العَرَبِ، وما بي من الشَّفَقَةِ والحَدَبِ على أَشياعي من حَفَدَةِ الأدبِ.
قالَ المشرحُ: [ندبني إذا دَعاني] (٧) ، ومنه النُّدبةُ لأنه دعاءٌ للميتِ.
الحَدَبُ: في الأصلِ هو الانحناء وظهورُ الحُدبة من شدةِ الشَّفَقَة، ثم جُعِلَ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هي النفي، والاستفهام، والمبتدأ، والموصوف، وذو الحال. ↩︎
(٢) في (أ) فقط. ↩︎
(٣) أكّد المؤلف ما ذهب إليه هنا في عدة مواضع من شرحه على سقط الزّند. انظر: ١/ ١٨٧ قال؛ اتفق النحويون عن آخرهم على أن الصّفة مما لا يجوز إعماله إذا لم يعتمد على أحد الأشياء الخمسة … وفي هذه المسألة نظر، وذلك لأنّ ها هنا شيئًا ساذجًا إذا اعتمدت عليه الصفة عملت، وإن لم تعتمد على أحد الأشياء الخمسة، وهو ربّ مقدرة أو مظهرة … وفيه أيضًا: ١/ ٢٠٦، قال: حول بيت أبي العلاء: كأنّ جناحها قلب المعادي … وليك كلما اعتكر الجنان أعمل اسم الفاعل وهو معاد في وليك لاعتمادها على اللّام بمعنى الذي ويشهد له بيت السقط … وبيت الحماسة. لا قوتي قوة الراعي قلائصه وفى أمثلة النحويين: الضارب أباه زيد … ثم قال؛ وهذه المسألة إحدى المسائل التي قد استدركتُ على النحويين. وفيه أيضًا؛ ١/ ٣٤٥ .. أعمل اسم الفاعل لاعتماده على حرف الجر، وإن لم يعتمد على أحد الأشياء الخمسة … وكرر ذلك في الجزء: ٤/ ١٤٤٣ وأكده في عدة مواضع من التخمير كما سيأتي. ↩︎
(٤) في (أ) فقط. ↩︎
(٥) انظر شرح المرزوقي: ٢/ ٦٤٥. ↩︎
(٦) البيت لوضَّاح اليمن كما في الحيوان: ١/ ٢٦٥، وعجزه؛ يأوى فيأوى إليه الكلبُ والرّبعُ ↩︎
(٧) في (ب) هذا الذي ندبه، أي دعاه. ↩︎