التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
إمَّا لأنَّ الهدايةَ موصوفةٌ بالنورِ، وإمَّا لأن (١) أصلَه منارةُ الراهب. وهذا (٢) لأنَّ الراهبَ كان (٣) يضعُ في رأسِ صومعتِهِ منارةً ليَهتَديَ بها السُّرَاةُ.
قالَ جارُ اللَّه: "حيثُ لم يَجعل خِيرةَ رُسُلِهِ، وخيرَ كُتُبِهِ في عَجَمِ خلقِهِ ولكن في عَرَبِهِ".
قال المشرحُ: النَّبِيُّ هو (٣) الذي يُبعث وليس معه كتابٌ، كأنه الذي يُنبئُ عن اللَّهِ ﷿ والرَسولُ: هو الذي معه كتابٌ. (٤) والعجمُ بمعنى خلافِ العربِ منقولٌ من العَجْمِ وهو النَّوى ومدارُ التركيب على الإِبهامِ والإِخفاءِ، ومنه رَجُلٌ أعجمُ، وامرأةٌ عجماءُ، إذا (٣) كانا لا يُفصِحَان عن (٤) كَلَامِهما ولا يُوضِحانِ (٣)، وعجمتُ العودَ لأنّك (٤) إذا أدخلته فاكَ لتعُضَّه فقد أخفَيتَه.
قال جارُ اللَّه: "لا يبعدون عن الشعوبيَةِ منابدةً للحقِ الأبلجِ، وزيغًا عن سواءِ المنهجِ".
قال المشرحُ: منابذةً منصوبةٌ بمعنى اللّامِ (٥). (٦) وصبحٌ أبلجُ: بيّنُ البَلَجِ أي مشرقٌ مضئٌ.
قال: (٧)
حتَّى بَدَت أعناقُ صُبحٍ أَبلَجَا (٨)