Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فوائد مهمة في الصلاة على نبي الأمة صلى الله عليه وسلم الفائدة الثانيه

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ٣/ ٩٣٥

..............................................................................

Editor's text

وبالتالي؛ فإن هذا القول لا ينفي مشروعية الصلاة على الآل استحباباً في الصلاة

عليه ﷺ؛ ألا ترى أن هذا القائل - أعني: ابن تيمية - قد ذهب كغيره من العلماء قبله

وبعده إلى مشروعية ذكر الآل في الصلوات الإبراهيمية - كما تراه في بعض ما نقلناه من

كتابه " الفتاوى " فيما تقدم -، ولو كان عندي الآن كتابه " منهاج السنة "؛ لراجعت

عبارته (*) ، ولتبين لنا غير ما ذكرنا. وكون الصلاة على الآل لم تذكر في الآية لا يلزم

منه عدم مشروعيتها؛ لثبوتها في السنة؛ ﴿وذلك لأنه من المعلوم عند المسلمين أن

النبي ﷺ هو المبين لكلام رب العالمين؛ كما قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ

لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] .

فقد بين ﷺ كيفية الصلاة عليه وفيها ذكر الآل، فوجب قبول ذلك منه؛ لقوله

تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] ، وقد قال ﵊:

" ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ". وهو مخرج في " تخريج المشكاة " (١٦٣ و٤٢٤٧) .

وقد جاء في كلامه شبهة له أخرى لا بد لنا من إزاحة الستار عنها؛ وهو قوله - بعد

أن ساق الآية السابقة -:

" فأي عربي فطن أو غبي لا يلقف ذهنه هذا الكلام سريعاً، وأن الصلاة كالسلام

الذي قالوا: إنهم علموه. فكيف يسألون عن مثل ما لم يجهلوه، وهل يأمر رسول الله بغير

ما أمر الله؟! ".

فهو يشير بهذا الكلام إلى رد أحاديث الصلاة على الآل؛ لأن منها - كما تقدم -:

(هذا السلام قد عرفناه؛ فكيف الصلاة عليك؟) . فهو يحيل الصحابة عن مثل هذا

السؤال؛ لأن: