أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
..............................................................................
مسعود ﵁، الذي اشتهر من بينهم بشدة محاربته للبدع - مهما كان نوعها -،
وقصته في إنكاره على الذين كانوا يذكرون الله مجتمعين، ويعدون التسبيح والتحميد
بالحصى أشهر من أن تذكر، وهو القائل ﵁:
اتبعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كُفِيْتُم، عليكم بالأمر العتيق.
ولذا كان يأخذ على أصحابه الواو في التشهد. كما رواه الطحاوي (١/١٥٧) ،
والبزار في " مسنده " بإسناد صحيح.
فمن كان هذا شأنه من التحري في الاتباع؛ كيف يعقل أن يتصرف فيما عَلَّمه
رسول الله ﷺ إياه من التشهد بدون إذن منه؟! هذا غير معقول.
أضف إلى ذلك أنه ليس منفرداً بذلك عن الصحابة؛ بل قد نقل هو نفسه - وهو
الثقة العدل - ذلك عن الصحابة بدون خلاف بينهم، فمن تبعهم على ذلك؛ فـ ﴿أُوْلَئِكَ
عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ .
﴿ويؤيده: أن عائشة ﵂ كذلك كانت تعلمهم التشهد في الصلاة:
" السلام على النبي ".
رواه السراج في " مسنده " (ج ٩/١/٢) ، والمخلص في " الفوائد " (ج ١١/٥٤/١)
بسندين صحيحين عنها﴾ (*) .