Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم التشهد الأول صيغ التشهد

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ٣/ ٨٨١

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " (١) ..........................................

Editor's text

فمن علم ما ذكر من الفرق بين توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وجمع بينهما في

اعتقاده وعمله؛ فهو الذي تحقق بمعنى لا إله إلا الله، وهو الذي يستحق أجر قائلها،

وتنفعه من دهره يوماً ما - كما جاء في الأحاديث النبوية -.

وهذا بحث عظيم قد أُلِّفَتْ فيه كتب، ورسائل شتى؛ لأهميته، وخطورة شأنه،

فمن شاء التوسع في ذلك؛ فليراجع " تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد " للإمام الصنعاني

- وغالب ما كتبناه مأخوذ عنه -، و " تجريد التوحيد " للمقريزي، و " حجة الله البالغة "،

وكتب شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم.

(١) اعلم أن هذه الشهادة قد جمعت له ﷺ صفتين لا يتم إيمان المرء به ﷺ إِلا إذا

تحقق بمعناهما.

الأولى: كونه ﷺ عبداً لله تعالى، كغيره من عباده تعالى، فهو مثلهم من هذه

الناحية، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ . وقال ﷺ:

" إنما أنا بشر مثلكم؛ أنسى كما تنسون، فإذا نسيت؛ فذكروني " (١) . وقال ﷺ:

" لا تُطْروني، كما أَطْرَتِ النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبد. فقولوا: عبد الله

ورسوله " (٢) .

ولذلك فلا يجوز لمسلم يشهد هذه الشهادة أن ينزله ﷺ منزلة فوق التي أنزله الله

تعالى فيها؛ فإن ذلك مما لا يرضاه ﷺ، كما قال في الحديث:

" أنا محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله، والله! ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي

التي أنزلني الله ﷿ " (٣) . ولا أن يمدحه إلا بما مدحه الله به، أو بما صحت به