Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم السجود الخرور إلى السجود على اليدين

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٧١٩

..............................................................................

Editor's text

مصعب عن أبيه حديث نسخ التطبيق ". وقد ذكر نحو هذا ابن القيم والحافظ ابن حجر.

فهذا كل ما وقفت عليه من الأحاديث المعارضة للسنة الصحيحة، وقد رأيت أن

بعضها أشد ضعفاً من بعض.

وقد تعَسَّفَ ابن القيم ﵀ في هذا الوضع كثيراً؛ فحاول ترجيح هذه

الأحاديث على حديث ابن عمر، وأطال في ذلك جداً؛ قدر ثلاث صفحات من كتابه

" الزاد "، وقد رددت عليه في " التعليقات الجياد " رداً مسهباً، ونقضت الوجوه التي تمسك

بها في ذلك وجهاً وجهاً، وإيراد ذلك يطول؛ فعليك بالكتاب المذكور؛ فإن فيه تحقيقات

قلما تراها في كتاب. والله المستعان. قال الحازمي:

" وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب؛ فذهب بعضهم إلى أن وضع اليدين قبل

الركبتين أولى. وبه قال مالك (١) والأوزاعي، وقال:

أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم (٢) .

وخالفهم في ذلك آخرون، ورأوا وضع الركبتين قبل اليدين أولى. ومنهم: عمر بن

الخطاب، وبه قال سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو حنيفة

وأصحابه ".

قلت: وحجة هؤلاء ما سلف من الأحاديث، ولو صحت؛ لقلنا بجواز الأمرين؛

كما هو رواية عن مالك وأحمد - كما في " الفتح " -. وإذ لم تصح؛ فالعمدة على ما ذهب

إليه الأولون، وهو قول أصحاب الحديث - كما قال ابن أبي داود، ونقله في " الزاد "

(١/٨٢) -، وحجتهم في ذلك هذا الحديث.